الشهيد الثاني
291
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
فصار للمصنّف في المسألة ثلاثة أقوال . والروايات تدلّ بإطلاقها على الوسط . والموافق للأصل ما اختاره هنا . وفِعلُ الصلاة على غير الوجه المُجزئ شرعاً كتركها عمداً ؛ للتفريط . واحترز المصنّفُ ب « الأب » عن الامّ ونحوها من الأقارب ، فلا يجب القضاءُ عنهم على الوارث في المشهور . والروايات مختلفة ، ففي بعضها ذُكر « الرجل » « 1 » وفي بعضٍ « الميّت » « 2 » ويمكن حمل المطلق على المقيَّد ، خصوصاً في الحكم المخالف للأصل . ونقل في الذكرى عن المحقّق وجوبَ القضاء عن المرأة ، ونفى عنه البأس ، أخذاً بظاهر الروايات ، وحملًا للفظ « الرجل » على التمثيل « 3 » . ولا فرق - على القولين - بين الحرّ والعبد على الأقوى . وهل يشترط كمال الوليّ عند موته ؟ قولان « 4 » واستقرب في الذكرى اشتراطه ؛ لرفعِ القلم عن الصبيّ والمجنون « 5 » وأصالةِ البراءة بعد ذلك . ووجهُ الوجوب عند بلوغه إطلاقُ النصّ وكونُه في مقابلة الحَبْوةَ .
--> ( 1 ) راجع الوسائل 5 : 366 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 5 و 6 . والوسائل 7 : 241 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 و 6 . ( 2 ) راجع الوسائل 5 : 368 - 369 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 18 - 20 . ( 3 ) الذكرى 2 : 448 . ( 4 ) نسب الشهيد في الذكرى القول بعدم اشتراط كمال الولي إلى المحقّق . راجع الذكرى 2 : 449 ، والشرائع 4 : 25 . ( 5 ) الذكرى 2 : 449 .